اعتبرت كتلة الإعمار والتنمية النيابية، برئاسة رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، أن آلية توزيع الوزارات في الحكومة العراقية الجديدة شابها “اختلال واضح” في التوازن السياسي، وفق ما ورد في بيان رسمي صادر عنها.
وتأتي هذه الانتقادات في سياق الجدل السياسي المستمر داخل البرلمان العراقي حول تشكيل الحكومة وتوزيع الحقائب الوزارية بين الكتل السياسية المختلفة.
انتقادات لتوزيع الحصص الوزارية
وقالت الكتلة في بيانها إن مخرجات المفاوضات الخاصة بتشكيل الحكومة أظهرت تفاوتاً في توزيع الاستحقاقات السياسية، مشيرة إلى أن بعض الكتل حصلت على حقائب وزارية تتجاوز حجمها البرلماني والسياسي، في حين لم تحصل “الإعمار والتنمية” على ما يتناسب مع ثقلها الانتخابي.
ورغم ذلك، أكدت الكتلة أنها لم تعرقل مسار تشكيل الحكومة، حرصاً على استقرار الدولة واستكمال العملية السياسية.
تباينات داخل الكتلة البرلمانية
وأشارت الكتلة إلى وجود تباين في مواقف عدد من نوابها خلال جلسة التصويت على الكابينة الوزارية، خصوصاً بشأن بعض الحقائب، معتبرة أن هذه المواقف تعكس قراءات سياسية مختلفة داخل الإطار البرلماني.
كما أوضح البيان أن هذا التباين لا يؤثر على التزام الكتلة بالمشاركة في المسار السياسي العام، رغم اختلاف وجهات النظر حول بعض التفاصيل.
انسحابات داخل التحالف السياسي
ويأتي هذا الموقف في ظل تطورات سياسية داخل تحالف “الإعمار والتنمية”، بعد إعلان كل من “العقد الوطني” وحركة “سومريون” انسحابهما من التحالف خلال الفترة الماضية، على خلفية خلافات داخلية تتعلق بآليات اتخاذ القرار وتوزيع الأدوار السياسية.
الحكومة العراقية الجديدة واستمرار الخلافات
وكان مجلس النواب العراقي قد منح الثقة للحكومة الجديدة في 14 مايو/أيار 2026، حيث تم التصويت على 14 وزيراً، فيما تم تأجيل البت في عدد من الحقائب الوزارية إلى جلسات لاحقة بسبب استمرار الخلافات بين الكتل السياسية.
وتشير هذه التطورات إلى استمرار حالة التوازنات السياسية الدقيقة داخل المشهد العراقي، في ظل محاولات لتثبيت الاستقرار الحكومي وتجاوز الخلافات بين القوى البرلمانية.

