أفادت مصادر إعلامية، فجر اليوم الأحد، بأن قوة أمنية عراقية نفذت حملة اعتقالات واسعة داخل المنطقة الخضراء في العاصمة بغداد، استهدفت عدداً من الشخصيات السياسية ورجال الأعمال، ضمن تحقيقات تتعلق بملفات فساد مالي وإداري.
وبحسب المصادر، فإن العملية الأمنية جاءت بشكل مفاجئ، وشملت تنفيذ مداهمات داخل مواقع مختلفة في المنطقة الخضراء، وسط إجراءات أمنية مشددة وتكتم رسمي حول تفاصيل العملية وأسماء الموقوفين.
اعتقالات تطال سياسيين ورجال أعمال
وأشارت المعلومات المتداولة إلى أن الحملة لم تقتصر على رجال أعمال فقط، بل طالت أيضاً أعضاء في مجلس النواب العراقي، إضافة إلى مسؤولين سابقين يُشتبه بتورطهم في ملفات مالية حساسة تتعلق بإدارة المال العام.
وأضافت المصادر أن التحقيقات الجارية تستند، وفق ما يتم تداوله، إلى معطيات مرتبطة باعترافات منسوبة لوكيل وزارة النفط السابق “عدنان الجميلي”، والتي يُعتقد أنها فتحت مسارات جديدة في ملفات مالية داخل مؤسسات الدولة.
مشاركة أجهزة أمنية وهيئات رقابية
ووفق المصادر ذاتها، فقد شاركت في تنفيذ العملية جهات أمنية، من بينها جهاز مكافحة الإرهاب وقوات خاصة، وذلك بالتنسيق مع هيئة النزاهة، ضمن إطار حملة وصفت بأنها تهدف إلى إعادة فتح ملفات فساد قديمة وحساسة.
كما شملت التحركات إجراءات أمنية متزامنة في عدد من المناطق، وسط ترقب لنتائج التحقيقات وما قد تكشفه من تطورات لاحقة.
غياب تعليق رسمي وترقب في الشارع العراقي
حتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم تصدر الجهات الرسمية في العراق بياناً يؤكد أو ينفي تفاصيل الاعتقالات أو يوضح أسماء الموقوفين وأسباب توقيفهم، ما يترك الباب مفتوحاً أمام التكهنات بشأن طبيعة الحملة وأبعادها.
ويأتي ذلك في وقت يتزايد فيه الجدل داخل الشارع العراقي حول ملفات الفساد في مؤسسات الدولة، مع مطالبات شعبية وسياسية بتوسيع نطاق التحقيقات ومحاسبة جميع المتورطين دون استثناء.

