حذّر مجلس القضاء الأعلى في العراق، اليوم الجمعة، من محاولات احتيال وابتزاز تستهدف رجال أعمال عبر استغلال مجريات التحقيق في قضية المسؤول الموقوف عدنان محمد حمود الجميلي، مؤكداً أن جهات وأشخاصاً يروّجون معلومات مضللة ويدّعون ورود أسماء رجال أعمال في التحقيقات الجارية بهدف الضغط عليهم وابتزازهم.
وقال قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية، ضياء جعفر، في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية الرسمية، إن بعض الأشخاص الذين وصفهم بالمحتالين والمبتزين، ومن بينهم منتسبون إلى جهات رسمية وغير رسمية، يحاولون استغلال قضية الجميلي وجماعته للتواصل مع رجال أعمال وإيهامهم بأن أسماءهم وردت في ملف التحقيق، في محاولة للحصول على مكاسب غير مشروعة.
القضاء العراقي يدعو رجال الأعمال إلى عدم الاستجابة
ودعا القاضي العراقي جميع المواطنين، ولا سيما رجال الأعمال، إلى عدم تصديق هذه الادعاءات وعدم الرضوخ لأي محاولات ابتزاز مرتبطة بالقضية، مشدداً على ضرورة إبلاغ الجهات القضائية المختصة عن أي تواصل أو سلوك مشبوه من هذا النوع.
وبحسب البيان، طلبت المحكمة من المتضررين الإبلاغ المباشر عن أي محاولة ابتزاز أو ادعاء كاذب يتعلق بالتحقيقات الجارية، في إطار ملاحقة المتورطين ومنع استغلال القضية لتحقيق منافع شخصية أو مالية.
معلومات “غير صحيحة” عن التحقيقات في وسائل إعلام عراقية
وفي سياق متصل، أشار قاضي التحقيق إلى أن المحكمة رصدت تسجيلات ومقابلات تلفزيونية بثتها بعض القنوات الفضائية، تضمنّت معلومات منسوبة إلى التحقيقات الجارية، مؤكداً أن تلك المعلومات غير دقيقة ولا تستند إلى الوقائع الحقيقية في ملف القضية.
وأوضح أن ما تم تداوله إعلامياً بشأن بعض تفاصيل التحقيق لا يعكس حقيقة الإجراءات القضائية، ما دفع القضاء إلى التحذير من تداول معلومات غير موثقة أو استخدامها للتأثير على الرأي العام أو على الأطراف ذات الصلة بالقضية.
تهديد بإجراءات قانونية مشددة
وأكد مجلس القضاء الأعلى أن المحكمة ستتخذ إجراءات قانونية صارمة بحق كل من يثبت تورطه في هذه الأفعال، سواء من خلال الابتزاز أو نشر معلومات مضللة أو استغلال اسم القضاء في التواصل مع رجال الأعمال.
واعتبر البيان أن هذه الممارسات تمثل محاولة للإساءة إلى جهود القضاء والحكومة والأجهزة المختصة في ملفات مكافحة الفساد، وتشكل تجاوزاً خطيراً يستدعي الملاحقة القانونية.
قضية عدنان الجميلي تعود إلى الواجهة
ويأتي هذا التحذير في وقت تتواصل فيه التحقيقات المرتبطة بقضية عدنان محمد حمود الجميلي، وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية، وهي من القضايا التي تحظى بمتابعة في العراق نظراً لارتباطها بملفات فساد وتحقيقات رسمية حساسة.
ويعكس بيان القضاء العراقي محاولة واضحة لضبط مسار المعلومات المتداولة حول القضية ومنع استغلالها في عمليات الاحتيال والضغط على رجال الأعمال، بالتزامن مع استمرار السلطات في متابعة ملفات الفساد واتخاذ إجراءات ضد المتورطين بها.

