أكدت وزارة التربية العراقية أنها تتابع باهتمام بالغ ملف احتساب الشهادات العلمية المكتسبة أثناء الخدمة لموظفيها، في خطوة وُصفت بأنها تهدف إلى تحقيق العدالة الوظيفية ومعالجة واحدة من أبرز الملفات الإدارية العالقة داخل القطاع التربوي.
وبحسب بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع)، فقد أوضح وكيل وزارة التربية للشؤون الإدارية محمد ضايع العزاوي، خلال لقائه ممثلين عن مجموعة من الموظفين المتظاهرين، أن الوزارة استمعت إلى جميع المطالب المقدمة من العاملين في مختلف التشكيلات التربوية، ولا سيما أولئك المعينين على الملاك الدائم خلال السنوات السابقة.
مطالب الموظفين وملف الشهادات أثناء الخدمة
وتتمحور مطالب الموظفين حول احتساب الشهادات العلمية التي حصلوا عليها خلال فترة الخدمة الفعلية، والتي لم تشملها القرارات السابقة لهيئة الرأي، نتيجة عدم حصول بعضهم على “عدم ممانعة” للدراسة في حينها، رغم استكمالهم متطلبات الحصول على شهاداتهم لاحقاً.
وبحسب ممثلي الموظفين، فإن عدد الحالات المطروحة يقدر بنحو 400 موظف موزعين على المديريات العامة للتربية في عموم المحافظات، مشيرين إلى أنهم حصلوا في وقت سابق على موافقات داخلية من دوائرهم، وأن شهاداتهم العلمية أُنجزت قبل صدور القرار (319) الخاص بتنظيم آليات الترقيات والاحتساب.
موقف وزارة التربية: دراسة قانونية شاملة
من جانبه، أكد وكيل الوزارة أن الملف يحظى باهتمام رسمي داخل الوزارة، مشيراً إلى أن جميع الحالات ستخضع لدراسة قانونية دقيقة وفق السياقات والتعليمات النافذة، بما يضمن تحقيق العدالة الوظيفية وحفظ حقوق الموظفين دون الإخلال بالضوابط الإدارية.
كما شددت الوزارة على أن معالجة هذا الملف ستتم ضمن الأطر القانونية المعتمدة، وبما يحقق التوازن بين متطلبات العمل التربوي وحقوق الكوادر التعليمية والإدارية.
أهمية القرار وتأثيره على القطاع التربوي
ويُعد ملف احتساب الشهادات أثناء الخدمة من الملفات الحساسة داخل المؤسسات الحكومية، إذ ينعكس بشكل مباشر على الترقيات الوظيفية والتحفيز المهني، خاصة في قطاع التربية الذي يعتمد على تطوير الكفاءات ورفع مستوى التأهيل العلمي للموظفين.
ويرى مراقبون أن أي خطوة تنظيمية في هذا الاتجاه قد تسهم في تعزيز الاستقرار الوظيفي داخل المؤسسات التربوية، وتحسين الأداء الإداري والتعليمي على المدى الطويل، في حال تم اعتماد حلول عادلة وشفافة لجميع الحالات المشمولة.
خطوة نحو معالجة تراكمات إدارية
وتشير المعطيات إلى أن وزارة التربية تسعى إلى معالجة هذا الملف ضمن رؤية أوسع لإعادة تنظيم أوضاع الموظفين، بما ينسجم مع القوانين النافذة ويعالج الإشكالات المتراكمة منذ سنوات، خصوصاً فيما يتعلق بالجمع بين العمل والدراسة أثناء الخدمة.
وبين مطالب الموظفين ودراسة الوزارة، يبقى الملف مفتوحاً على احتمالات عدة، بانتظار ما ستسفر عنه النتائج القانونية والإدارية خلال الفترة المقبلة.

