تعهد وزير الاتصالات العراقي Mustafa Sanad بتقديم خدمة إنترنت أفضل وبأسعار مناسبة مع بداية عام 2027، في وقت تتزايد فيه شكاوى المواطنين من جودة خدمات شركات الهاتف النقال في البلاد.
شكاوى متكررة من جودة الخدمة
وقال الوزير في تدوينة عبر منصة “إكس”، تابعتها وكالة الأنباء العراقية (واع)، إن الوزارة تتلقى بشكل مستمر شكاوى تتعلق بخدمات التعبئة ومدد الاشتراك وجودة الإنترنت لدى شركات الاتصالات.
وأوضح أن ملف خدمات الهاتف النقال لا يقع بشكل مباشر ضمن صلاحيات وزارة الاتصالات، بل يخضع لإشراف Communications and Media Commission Iraq، وهي جهة تنظيمية مستقلة مسؤولة عن تنظيم قطاع الاتصالات في البلاد.
دور الوزارة في البنية التحتية
وبيّن الوزير أن دور وزارة الاتصالات يتركز على تطوير البنية التحتية للإنترنت في العراق، إضافة إلى ملفات أخرى مثل البريد والخدمات الرقمية والرخصة الرابعة والتشفير، دون التطرق لتفاصيل إضافية في الوقت الحالي.
وأكد أن تحسين جودة الخدمات يتطلب عملاً مؤسسياً متكاملاً بين الجهات المعنية بالقطاع، وليس فقط الوزارة وحدها.
تعهد رسمي بتحسين الخدمة عام 2027
وفي تطور لافت، تعهد الوزير بتوفير خدمة إنترنت “ممتازة” وبأسعار مناسبة مع بداية عام 2027، مشيراً إلى أن الوزارة ستعلن لاحقاً عن أهدافها وخططها المستقبلية في هذا المجال.
وأضاف أن الهدف من الإعلان عن الخطط هو خلق نوع من الضغط الإيجابي من قبل المواطنين لمتابعة تنفيذ هذه التعهدات وتحقيق تحسين فعلي في مستوى الخدمات.
قطاع الاتصالات بين التحديات والتوقعات
ويُعد قطاع الاتصالات في العراق من أكثر القطاعات الحيوية التي تشهد جدلاً مستمراً، نتيجة تباين مستوى الخدمة بين المحافظات، وارتفاع الشكاوى المتعلقة بسرعة الإنترنت وكلف الاشتراك.
ويرى مراقبون أن أي تحسين حقيقي في هذا القطاع يتطلب استثمارات واسعة في البنية التحتية وتحديث الشبكات، إلى جانب تنظيم العلاقة بين الشركات المشغلة والجهات الرقابية لضمان جودة أعلى للمستخدمين.
نحو مرحلة جديدة في خدمات الإنترنت
ويأتي هذا التعهد في وقت تتجه فيه الحكومة العراقية إلى تطوير الخدمات الرقمية، ضمن خطة أوسع تهدف إلى تحسين البنية التكنولوجية في البلاد، ومواكبة التطورات العالمية في مجال الاتصالات والتحول الرقمي.
وبين الوعود الحكومية وتحديات الواقع، يبقى ملف الإنترنت في العراق أحد أبرز الملفات التي تحظى بمتابعة شعبية واسعة، مع ترقب لما إذا كانت السنوات المقبلة ستشهد تحسناً ملموساً في جودة الخدمة وكلفتها.

