صعّدت إيران لهجتها تجاه الولايات المتحدة، بعدما أدانت الغارات الجوية التي استهدفت مواقع على سواحلها الجنوبية، معتبرة أن الهجمات تمثل انتهاكًا لمذكرة التفاهم المبرمة بين الجانبين، وذلك في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق جديد يخفف التوتر في المنطقة.
الخارجية الإيرانية: الغارات الأميركية انتهاك للاتفاق
أصدرت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم السبت، بيانًا أدانت فيه الغارات الجوية التي قالت إن القوات الأميركية نفذتها على مواقع في السواحل الجنوبية لإيران.
وذكرت الوزارة أن الهجمات التي استهدفت منشآت للمراقبة الساحلية تمثل انتهاكًا للبند الأول من مذكرة التفاهم الموقعة بين طهران وواشنطن، مؤكدة رفضها لهذه العمليات.
اتهامات لإسرائيل بالتنسيق مع واشنطن
واتهمت الخارجية الإيرانية إسرائيل بتنفيذ هجمات داخل الأراضي اللبنانية بالتنسيق مع الولايات المتحدة، معتبرة أن تلك العمليات تندرج أيضًا ضمن ما وصفته بانتهاك بنود مذكرة التفاهم.
وأضاف البيان أن الضربات التي نفذتها إيران ضد أهداف مرتبطة بالقوات الأميركية تستند، بحسب الموقف الإيراني، إلى حق الدفاع عن النفس.
محادثات أميركية إيرانية في سويسرا
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من إعلان قطر وباكستان انتهاء الجولة الأولى من المحادثات بين مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وإيران، والتي استضافتها سويسرا في 23 حزيران/يونيو الجاري.
وشهدت بداية المحادثات توترًا، تزامن مع إعلان طهران إغلاق مضيق هرمز مجددًا، إلى جانب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب لوّح فيها بإمكانية استئناف الهجمات على إيران.
خارطة طريق لاتفاق خلال 60 يومًا
وبحسب بيان مشترك صادر عن قطر وباكستان، اتفق الجانبان الأميركي والإيراني على وضع خارطة طريق تهدف إلى التوصل لاتفاق نهائي خلال 60 يومًا.
كما تضمن الاتفاق آلية للعمل على إنهاء القتال في لبنان، وفتح قناة اتصال لتسهيل ضمان المرور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز، في إطار جهود خفض التصعيد الإقليمي.
ويرى مراقبون أن استمرار الاتهامات المتبادلة بين طهران وواشنطن قد يضع مسار المفاوضات أمام تحديات جديدة، رغم استمرار الوساطات الإقليمية والدولية.

