الحدث العراقي
سياسية-فريق التحرير

مسيحيون عراقيون يطالبون بشراكة سياسية عادلة ودعم عودة النازحين وسط دعوات لتقييد نفوذ الفصائل

٢٧ حزيران ٢٠٢٦
1 دقائق قراءة
مسيحيون عراقيون يطالبون بشراكة سياسية عادلة ودعم عودة النازحين وسط دعوات لتقييد نفوذ الفصائل
سياسية-فريق التحرير

دعا قادة دينيون وسياسيون من المكوّن المسيحي في العراق إلى تعزيز شراكتهم السياسية مع الحكومة، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية، إلى جانب المطالبة بتقييد نفوذ الفصائل المسلحة في مناطقهم، خصوصًا في سهل نينوى، بما يضمن حماية الحقوق الدستورية وتحقيق تمثيل عادل داخل مؤسسات الدولة.

مطالب بتمثيل سياسي وحماية دستورية

وبحسب تقرير صحفي، طالب نشطاء وشخصيات مسيحية الحكومة العراقية باتخاذ خطوات واضحة لضمان شراكة سياسية عادلة، مع التركيز على حماية حقوق المكوّن المسيحي بوصفه أحد المكونات الأصيلة في البلاد.

كما شددوا على ضرورة وضع حد لأي تدخلات من جهات مسلحة أو مكاتب اقتصادية في الشأنين الاقتصادي والاجتماعي داخل مناطقهم، معتبرين أن ذلك يشكل أحد أبرز التحديات أمام استقرار المجتمعات المسيحية.

دعوات لحصر التصويت على مقاعد الكوتا

وطالب ناشطون مسيحيون أيضًا بإصلاح آلية تمثيل الكوتا في البرلمان، من خلال حصر التصويت على المقاعد المخصصة للمسيحيين بأبناء المكوّن نفسه، لضمان أن يعكس التمثيل النيابي الإرادة الحقيقية للناخبين المسيحيين دون تأثيرات خارجية.

ويرى هؤلاء أن هذه الخطوة من شأنها تعزيز الثقة بالعملية السياسية وتوسيع المشاركة الفعلية للمكوّن داخل مؤسسات الدولة.

تراجع ديموغرافي وضغوط متواصلة

ويشير التقرير إلى أن أعداد المسيحيين في العراق شهدت تراجعًا حادًا خلال العقدين الماضيين، إذ انخفضت من نحو 1.5 مليون نسمة قبل عام 2003 إلى أقل من 200 ألف نسمة حاليًا، وفق تقديرات متداولة.

ويعزو قادة المجتمع هذا التراجع إلى عوامل متعددة، من بينها الحروب، والنزوح، وانعدام الأمن، إضافة إلى الضغوط الاقتصادية وضعف الحماية في بعض المناطق التاريخية، لا سيما في نينوى وسهل نينوى.

مطالب كنسية بعودة النازحين وتعزيز الاستقرار

وفي هذا السياق، دعا بطريرك الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم مار بولس الثالث نونا إلى تهيئة الظروف المناسبة لعودة العائلات النازحة، مشيرًا إلى أن المسيحيين تأثروا بشكل كبير بالحروب والنزوح خلال السنوات الماضية.

وأكد أن تحقيق السلام والتعايش وضمان الحقوق يمثل الأساس لبناء مجتمع مستقر، معربًا عن أمله في أن تشهد المرحلة المقبلة عودة تدريجية للعائلات إلى مناطقها الأصلية.

دعوات لإنهاء نفوذ السلاح خارج الدولة

من جهته، دعا الأمين العام لتحالف المسيحيين في العراق آنو جوهر عبدوكا الحكومة إلى اتخاذ خطوات حاسمة لحماية المكوّن المسيحي من ما وصفه بتعديات الفصائل المسلحة والمكاتب الاقتصادية، مطالبًا بتعزيز سيادة القانون.

كما شدد على ضرورة بناء “شراكة وطنية حقيقية” تضمن الحقوق السياسية والدستورية للمسيحيين، باعتبارهم من المكونات التاريخية في بلاد ما بين النهرين.

تحديات مستمرة في سهل نينوى

ويؤكد سياسيون وناشطون مسيحيون أن استمرار التحديات الأمنية والاقتصادية في مناطق مثل سهل نينوى والموصل يعيق عودة الاستقرار الكامل، خصوصًا مع وجود مخاوف متعلقة بالأمن والاستثمار وإعادة الإعمار.

وأشار ناشطون إلى أن ضعف تطبيق القانون في بعض المناطق، إضافة إلى النزاعات على الأراضي والعقارات، ما زال يشكل عائقًا أمام عودة آلاف العائلات النازحة.

مستقبل الوجود المسيحي في العراق

ويرى مراقبون أن مستقبل الوجود المسيحي في العراق مرتبط بقدرة الدولة على تعزيز سيادة القانون، وتوفير بيئة آمنة ومستقرة، ومعالجة ملفات النزوح والملكية، إلى جانب ضمان تمثيل سياسي عادل.

ويؤكد قادة المجتمع المسيحي أن إعادة الثقة بالدولة تمثل المفتاح الأساسي لوقف الهجرة وتشجيع العودة، بما يضمن الحفاظ على التنوع الاجتماعي والديني في البلاد.

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

مسيحيون عراقيون يطالبون بشراكة سياسية عادلة ودعم عودة النازحين وسط دعوات لتقييد نفوذ الفصائل