كشفت عملية تفتيش أمنية في قضاء الشرقاط بمحافظة صلاح الدين عن مبالغ مالية ضخمة ومركبات حديثة، في تطور جديد ضمن التحقيقات الجارية في أحد أبرز ملفات الفساد المرتبطة بقطاع النفط في العراق، والذي يتصدره ملف وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية الموقوف عدنان الجميلي.
ونقل مصدر أمني، يوم الاثنين، أن قوة أمنية عثرت خلال عملية تفتيش انطلقت مساء الأحد وما تزال مستمرة حتى لحظة إعداد الخبر، على ما يقارب 3 مليارات دينار عراقي، أي نحو 2.3 مليون دولار، كانت مدفونة داخل منزل يعود إلى أحد موظفي مصفى بيجي في قضاء الشرقاط.
أموال مدفونة ومركبات حديثة في الشرقاط
وبحسب المصدر، فإن الأموال المضبوطة مرتبطة بالتحقيقات الجارية في قضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية الموقوف عدنان الجميلي، مشيراً إلى أن القوة الأمنية ضبطت أيضاً أربع مركبات حديثة خلال العملية.
وشملت المضبوطات سيارات من أنواع Toyota Hilux وBMW وChevrolet Tahoe وCadillac، في مؤشر جديد على حجم الأموال والممتلكات التي تكشفها التحقيقات تباعاً ضمن هذا الملف.
ملف عدنان الجميلي في صدارة حملة مكافحة الفساد
تأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه الحكومة العراقية حملة واسعة لمكافحة الفساد، شملت خلال الأيام الماضية تنفيذ أوامر قبض واستقدام بحق مسؤولين حاليين وسابقين ونواب وموظفين، على خلفية قضايا تتعلق بهدر المال العام والكسب غير المشروع والعقود الحكومية.
وبرز ملف عدنان الجميلي باعتباره أحد أكثر الملفات حساسية في حملة مكافحة الفساد الحالية، بعدما قادت التحقيقات إلى كشف شبكات مالية وممتلكات مرتبطة بعدد من المتهمين، إلى جانب ضبط مبالغ ضخمة قالت السلطات إن جزءاً منها كان مخبأً داخل منازل، فيما دُفن جزء آخر تحت الأرض.
أكثر من 98 مليار دينار و11 مليون دولار في القضية
وكان مجلس القضاء الأعلى قد أعلن في وقت سابق ارتفاع حصيلة الأموال المضبوطة في قضية الجميلي إلى أكثر من 98 مليار دينار و11 مليون دولار، مع استمرار الإجراءات التحقيقية بحق المتورطين في القضية.
وتشير هذه الأرقام إلى اتساع حجم القضية وتشعب خيوطها، في ظل حديث متواصل عن امتداد التحقيقات إلى شخصيات ومسؤولين في أكثر من محافظة عراقية، إلى جانب رصد ممتلكات وأموال مرتبطة بملف الفساد في قطاع التصفية النفطية.
حملة الفساد تمتد إلى بغداد ومحافظات أخرى
بحسب تقارير محلية ودولية، لم تقتصر حملة مكافحة الفساد في العراق على محافظة صلاح الدين أو ملف واحد داخل وزارة النفط، بل امتدت إلى بغداد ومحافظات أخرى، وطالت شخصيات سياسية وإدارية بارزة، في إطار مساعٍ حكومية وقضائية لإعادة فتح ملفات الفساد الكبرى وملاحقة المتورطين فيها.
ويعكس استمرار عمليات التفتيش وضبط الأموال والممتلكات حجم التحدي الذي تواجهه السلطات العراقية في تفكيك شبكات الفساد داخل المؤسسات العامة، ولا سيما في القطاعات الحيوية مثل النفط، الذي يمثل المصدر الرئيسي لإيرادات البلاد.
فساد قطاع النفط في العراق تحت المجهر
يضع هذا التطور ملف الفساد في قطاع النفط العراقي مجدداً تحت الأضواء، خصوصاً مع تزايد الحديث عن أموال مخبأة وممتلكات ضخمة مرتبطة بمسؤولين وموظفين في مواقع حساسة.
كما يعزز من زخم الحملة الحكومية التي تسعى إلى تقديم نتائج ملموسة للرأي العام في واحد من أكثر الملفات إلحاحاً داخل العراق.

