أعلنت هيئة الحماية الاجتماعية في العراق استكمال تدقيق بيانات نحو 7 ملايين مستفيد من المشمولين براتب الرعاية الاجتماعية، وإرسالها إلكترونياً إلى وزارة التجارة، تمهيداً لإطلاق عملية توزيع السلة الغذائية ابتداءً من يوم الأحد 7 حزيران 2026.
وقال رئيس الهيئة أحمد الموسوي إن الهيئة أنجزت عملية تدقيق بيانات المستفيدين باستخدام آليات رقمية متطورة، بهدف ضمان سرعة الإنجاز ودقة المعلومات، بما يتيح المباشرة بتوزيع مفردات السلة الغذائية على الأسر الأكثر احتياجاً ضمن برامج الدعم الحكومي.
السلة الغذائية في العراق..
دعم مباشر للأسر الأكثر احتياجاً
بحسب الهيئة، تتضمن السلة الغذائية المخصصة للمشمولين بالرعاية الاجتماعية خمس مواد تموينية أساسية، هي السكر والزيت والحليب والشاي وطحين الصفر، في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى تأمين احتياجات الأسر ذات الدخل المحدود وتعزيز استقرارها المعيشي.
ويأتي هذا الإجراء في ظل استمرار اعتماد الحكومة العراقية على برامج الحماية الاجتماعية كأحد أبرز أدوات تخفيف الضغوط الاقتصادية عن الفئات الهشة، خصوصاً مع ارتفاع تكاليف المعيشة والحاجة إلى دعم الأمن الغذائي لشريحة واسعة من المواطنين.
تدقيق إلكتروني لبيانات 7 ملايين مستفيد
وأوضح الموسوي أن إرسال بيانات المستفيدين إلى وزارة التجارة تم بشكل إلكتروني بعد استكمال عمليات التدقيق والمطابقة، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى تقليل الأخطاء وتسريع إجراءات التوزيع وضمان وصول المواد التموينية إلى المستحقين وفق قواعد بيانات محدثة.
ويعكس اعتماد هذا المسار الرقمي توجهاً حكومياً متزايداً نحو تحديث آليات العمل في مؤسسات الرعاية والخدمات، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء الإداري وتحسين مستوى الاستجابة لاحتياجات الفئات المشمولة بالدعم.
تنسيق بين الحماية الاجتماعية ووزارة التجارة
وشدد رئيس هيئة الحماية الاجتماعية على أن التنسيق القائم مع وزارة التجارة يمثل جزءاً من مساعٍ حكومية أوسع لتعزيز الأمن الغذائي وتقديم الخدمات للمشمولين بالرعاية الاجتماعية بكفاءة أعلى، لافتاً إلى أن هذه الخطوة تستهدف ضمان انتظام توزيع المواد الأساسية للأسر الأكثر احتياجاً.
ويُنظر إلى هذا التنسيق على أنه عنصر أساسي في دعم شبكة الأمان الاجتماعي في العراق، خاصة مع اتساع قاعدة المستفيدين من برامج الرعاية الاجتماعية وارتباطها المباشر بالاستقرار المعيشي لشريحة كبيرة من السكان.
الرعاية الاجتماعية في العراق أمام اختبار الكفاءة والتنفيذ
يمثل توزيع السلة الغذائية لأكثر من 7 ملايين مستفيد اختباراً عملياً لقدرة المؤسسات العراقية على إدارة ملفات الدعم الاجتماعي بفعالية، سواء من حيث تحديث البيانات أو التنسيق بين الجهات المعنية أو ضمان وصول المواد إلى الفئات المستهدفة في الوقت المحدد.
ومع اقتراب موعد بدء التوزيع، تترقب الأوساط الشعبية في العراق مدى التزام الجهات الرسمية بتنفيذ هذه الخطوة بسلاسة، خصوصاً في ظل أهمية السلة الغذائية كرافد مباشر للأمن المعيشي لدى الأسر المشمولة بالرعاية الاجتماعية.

