كشفت دائرة الدفاع المدني في محافظة دهوك العراقية، اليوم الخميس، عن تسجيل 295 حادثاً مختلفاً منذ مطلع عام 2026، في مؤشر يسلط الضوء على تصاعد المخاطر المرتبطة بالحرائق والحوادث الطبيعية والمرورية داخل المحافظة، وسط خسائر مادية تجاوزت ملياري دينار عراقي.
وقال المسؤول الإعلامي للدائرة، العقيد بيوار عبد العزيز، خلال مؤتمر صحفي، إن الحوادث المسجلة توزعت بين 156 حادث حريق و19 حادث فيضان وسيول، إضافة إلى 120 حادثاً آخر شملت حوادث مرورية وعمليات إنقاذ متنوعة نفذتها فرق الدفاع المدني خلال الأشهر الماضية.
حرائق وفيضانات وحوادث مرورية
وأوضح عبد العزيز أن الحرائق شكّلت النسبة الأكبر من إجمالي الحوادث المسجلة هذا العام، ما يعكس خطورة ارتفاع درجات الحرارة والإهمال في تطبيق إجراءات السلامة داخل المنازل والمنشآت والأسواق.
كما أشار إلى أن المحافظة شهدت عدداً من حوادث الفيضانات والسيول التي تسببت بأضرار مادية في بعض المناطق، إلى جانب تدخل فرق الإنقاذ في حوادث مرورية وحالات طارئة متعددة.
خسائر بشرية ومادية كبيرة
وأكدت دائرة الدفاع المدني أن الحوادث المسجلة منذ بداية العام أسفرت عن وفاة خمسة أشخاص، بينهم أربعة قضوا نتيجة الحرائق، إضافة إلى حالة غرق داخل أحد السدود في المحافظة.
وفي الجانب الاقتصادي، قدّرت الدائرة حجم الخسائر المادية الناجمة عن تلك الحوادث بنحو مليارين و150 مليون دينار عراقي، ما يسلط الضوء على التأثير الكبير للحوادث على الممتلكات والبنية التحتية والأنشطة التجارية.
دعوات للالتزام بإجراءات السلامة
وجددت مديرية الدفاع المدني في دهوك دعوتها للمواطنين إلى ضرورة الالتزام بتعليمات السلامة العامة، واتخاذ التدابير الوقائية داخل المنازل والأسواق وأماكن العمل، خاصة مع دخول فصل الصيف وارتفاع احتمالات اندلاع الحرائق.
كما شددت على أهمية نشر ثقافة الوقاية والتعامل السريع مع الحوادث، إلى جانب التأكد من سلامة التمديدات الكهربائية وأجهزة التبريد والابتعاد عن السلوكيات التي قد تتسبب باندلاع النيران أو وقوع الكوارث.
تصاعد المخاطر يثير القلق
ويرى متابعون أن الأرقام المعلنة تعكس الحاجة إلى تعزيز إجراءات الوقاية والسلامة في مختلف المحافظات العراقية، خصوصاً مع تزايد الحوادث المرتبطة بالحرائق والتغيرات المناخية والحوادث المرورية.
كما يؤكد مختصون أن تطوير قدرات فرق الدفاع المدني وتحديث معدات الإنقاذ والاستجابة السريعة بات ضرورة ملحة للحد من الخسائر البشرية والمادية، في ظل التوسع العمراني وارتفاع الكثافة السكانية في عدد من المدن العراقية.

