في خطوة تهدف إلى دعم الأمن الغذائي وتنمية الثروة السمكية في العراق، أعلنت مديرية زراعة الأنبار إطلاق أكثر من نصف مليون سمكة في بحيرة سد حديثة، ضمن حملة واسعة تستهدف تعزيز المخزون السمكي وتحسين الإنتاج المحلي في المحافظة.
وأكدت المديرية، في بيان رسمي، أن الحملة نُفذت عبر قسم خدمات الثروة الحيوانية بالتعاون مع شعبة زراعة الحقلانية واللجنة المركزية لإطلاق الأسماك، ضمن خطة حكومية لتطوير قطاع الثروة السمكية في المسطحات المائية العراقية.
أنواع متعددة لتعزيز التنوع السمكي
وشملت عملية الإطلاق عدة أنواع من الأسماك، من بينها الكارب الشائع والكارب الفضي وأسماك الشبوط والبني العراقي، وبفئات عمرية مختلفة تضمنت الأسماك حديثة الفقس والعقد والأصبعيات.
وبحسب البيان، جرى إنتاج هذه الكميات في مفقس أسماك الصويرة التابع لدائرة الثروة الحيوانية، في إطار برامج تهدف إلى دعم الإنتاج الوطني وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
دعم الأمن الغذائي والاقتصاد المحلي
وتسعى الجهات الزراعية في الأنبار من خلال هذه المبادرات إلى زيادة المخزون السمكي في بحيرة سد حديثة، بما ينعكس إيجاباً على الأسواق المحلية ويوفر فرص عمل للصيادين والعاملين في قطاع الثروة الحيوانية.
ويرى مختصون أن تنمية الثروة السمكية تمثل أحد الحلول المهمة لتعزيز الأمن الغذائي في العراق، خصوصاً مع تزايد الطلب على المنتجات الغذائية وارتفاع أسعار بعض المواد الأساسية.
بحيرة سد حديثة..
مورد اقتصادي مهم
وتُعد بحيرة سد حديثة من أكبر المسطحات المائية في العراق، وتمثل بيئة مناسبة لتربية الأسماك وتنمية الإنتاج السمكي، ما يجعلها نقطة استراتيجية للمشاريع الزراعية والغذائية في محافظة الأنبار.
كما تسهم هذه الخطوات في تنشيط الحركة الاقتصادية داخل المحافظة، ودعم مشاريع الصيد والاستثمار المرتبطة بالقطاع الغذائي، في ظل توجهات حكومية لتعزيز الإنتاج المحلي وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
خطط مستمرة لتنمية القطاع الزراعي
وأكدت مديرية زراعة الأنبار أن حملات إطلاق الأسماك ستتواصل خلال الفترة المقبلة ضمن خطط أوسع لتطوير القطاع الزراعي والثروة الحيوانية، وتحسين الاستفادة من الموارد المائية في المحافظة.
ويأتي هذا التحرك في وقت يشهد فيه العراق اهتماماً متزايداً بملف الأمن الغذائي وتنمية القطاعات الإنتاجية، بهدف مواجهة التحديات الاقتصادية ودعم استقرار الأسواق المحلية.

