الحدث العراقي
سياسية-فريق التحرير

العراق تحت ضغط إقليمي متصاعد.. تحذيرات من ضربات داخلية إذا انطلقت هجمات من أراضيه

٢ آب ٢٠٢٦
1 دقائق قراءة
العراق تحت ضغط إقليمي متصاعد.. تحذيرات من ضربات داخلية إذا انطلقت هجمات من أراضيه
سياسية-فريق التحرير

العراق يواجه ضغوطاً إقليمية متزايدة بعد تحذيرات من دول مجاورة أكدت أن أي هجمات تنطلق من الأراضي العراقية ستقابل برد عسكري يستهدف الفصائل المسلحة داخل البلاد، وسط تحركات حكومية لتعزيز الأمن ومنع استخدام العراق كساحة للصراعات الإقليمية.

دخل العراق مرحلة جديدة من التوتر الأمني والسياسي مع تصاعد التحذيرات الإقليمية التي وصلت إلى الحكومة العراقية، والتي تضمنت رسائل واضحة بأن أي هجوم ينطلق من الأراضي العراقية باتجاه دول الجوار قد يقابله رد عسكري مباشر يستهدف مواقع الفصائل المسلحة داخل العراق.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المخاوف من انزلاق العراق إلى قلب المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة بعد سلسلة هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ نُسبت إلى فصائل عراقية مسلحة، الأمر الذي دفع عدداً من الدول إلى مطالبة بغداد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمنع استخدام أراضيها في أي عمليات عسكرية عابرة للحدود.

الحكومة العراقية تؤكد رفض استخدام أراضيها للهجمات

في المقابل، شددت الحكومة العراقية على تمسكها بسيادة البلاد ورفضها استخدام الأراضي العراقية للاعتداء على أي دولة مجاورة.

وأكد رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة علي فالح الزيدي، خلال اجتماع أمني طارئ، ضرورة منع أي تهديد ينطلق من داخل العراق، موجهاً بتشكيل لجنة أمنية مشتركة ووضع آليات رادعة لمنع تكرار أي خروقات أمنية.

كما أصدر توجيهات برفع مستوى الجاهزية العسكرية وتعزيز الإجراءات الاستخبارية والدفاعية، مع التأكيد أن حماية السيادة العراقية ومنع تحويل البلاد إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية تقع ضمن مسؤولية مؤسسات الدولة.

تحذيرات إقليمية بعد هجمات منسوبة لفصائل عراقية

وجاءت التحذيرات عقب اتهام فصائل عراقية موالية لإيران بتنفيذ هجمات استهدفت منشآت داخل دول مجاورة.

وتحدثت تقارير إعلامية عن رسائل وجهتها السعودية والأردن وسوريا والكويت إلى بغداد، تضمنت تحذيراً من أن أي هجوم جديد ينطلق من الأراضي العراقية سيواجه برد مباشر على مواقع الفصائل المسلحة داخل العراق.

في المقابل، نفت "المقاومة الإسلامية في العراق" مسؤوليتها عن الهجمات التي استهدفت السعودية، مؤكدة أن الاتهامات الموجهة إليها لا تستند إلى أدلة.

مخاوف من اتساع دائرة المواجهة

ويرى مراقبون أن استمرار نشاط الفصائل المسلحة خارج القرار الحكومي يزيد من احتمالات تعرض العراق لضغوط عسكرية وسياسية، خاصة مع استمرار التوتر بين واشنطن وطهران.

ويؤكد خبراء أمنيون أن العراق يقف أمام اختبار صعب يتمثل في الحفاظ على سيادته ومنع استخدام أراضيه في أي عمليات قد تؤدي إلى ردود فعل إقليمية، وهو ما قد ينعكس على أمن البلاد واستقرارها.

الفصائل المسلحة وتمسكها بمواقفها

في المقابل، تؤكد بعض الفصائل المسلحة أنها تتحرك ضمن ما تصفه بـ"المقاومة"، وترفض اعتبار الدعوات إلى حصر السلاح بيد الدولة تراجعاً أمام الضغوط الخارجية.

كما تشدد قيادات سياسية مقربة من تلك الفصائل على ضرورة احترام سيادة العراق، مع الدعوة في الوقت ذاته إلى تفعيل الدور الدبلوماسي العراقي لتجنب أي تصعيد جديد.

هل ينجح العراق في تجنب التصعيد؟

التطورات الأخيرة تضع الحكومة العراقية أمام تحديات معقدة تتطلب تحقيق توازن بين حماية السيادة الوطنية، والحفاظ على العلاقات مع دول الجوار، ومنع تحول الأراضي العراقية إلى ساحة مواجهة مفتوحة.

ورغم أن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعليق عملية عسكرية واسعة ضد إيران خفف مؤقتاً من احتمالات التصعيد، إلا أن استمرار التوتر في المنطقة يبقي العراق أمام مرحلة حساسة قد تشهد متغيرات سريعة خلال الفترة المقبلة.

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

العراق تحت ضغط إقليمي متصاعد.. تحذيرات من ضربات داخلية إذا انطلقت هجمات من أراضيه