الحدث العراقي
سياسية-فريق التحرير

بغداد على مفترق حاسم.. صراع النفوذ السياسي بين الإطار التنسيقي والضغوط الدولية يفتح مرحلة مجهولة في مستقبل الحكومة

٢١ أيار ٢٠٢٦
1 دقائق قراءة
بغداد على مفترق حاسم.. صراع النفوذ السياسي بين الإطار التنسيقي والضغوط الدولية يفتح مرحلة مجهولة في مستقبل الحكومة
سياسية-فريق التحرير

تبدو العاصمة العراقية بغداد مقبلة على أسبوع سياسي شديد الحساسية، في ظل تصاعد التوتر داخل غرف الأحزاب المنضوية ضمن “الإطار التنسيقي”، ووسط مؤشرات على تغيّرات قد تعيد رسم المشهد الحكومي خلال المرحلة المقبلة، وفق معطيات سياسية متداولة في الأوساط النيابية.

وبحسب ما أورده الصحفي تميم الحسن، فإن الحكومة برئاسة علي الزيدي تقف أمام مفترق طرق حاسم، بين سيناريو استكمال ولايتها الدستورية لأربع سنوات، أو الدخول في مرحلة اهتزاز سياسي قد تنتهي خلال أشهر قليلة، بما ينعكس على توازنات القوى داخل البيت الشيعي.

تحركات سياسية وضغوط خارجية

وتشير معلومات متداولة داخل بعض أوساط “الإطار التنسيقي” إلى وجود حراك إقليمي ودولي مرتقب خلال الفترة المقبلة، يُعتقد أنه سيحمل تأثيرات مباشرة على شكل الحكومة وتركيبتها، مع حديث عن ضغوط مرتبطة بملفات أمنية واقتصادية حساسة.

وتربط هذه الأوساط بين المرحلة الحالية ومحاولات إعادة ضبط التوازنات السياسية في العراق، خصوصاً في ما يتعلق بملف السلاح المنفلت، واقتصاديات الفصائل، وملفات الفساد المالي والإداري التي تحظى باهتمام دولي متزايد.

انقسام داخلي داخل المشهد السياسي

وتشير المعطيات إلى بروز معسكرين داخل الساحة السياسية: أحدهما يسعى للالتزام بتفاهمات الحكومة الجديدة، والآخر يضم أطرافاً سياسية وعسكرية ترى أن المرحلة الحالية تتطلب إعادة صياغة التوازنات الداخلية بما يحفظ نفوذها التقليدي.

ويرى مراقبون أن هذا الانقسام لا يقتصر على الخلافات السياسية فحسب، بل يمتد إلى رؤية مختلفة لإدارة الدولة ومستقبل العلاقة مع القوى الدولية، ما يجعل المشهد أكثر تعقيداً خلال المرحلة المقبلة.

إعادة ترتيب التحالفات البرلمانية

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن التغيرات التي رافقت جلسة منح الثقة للحكومة أدت إلى إعادة رسم الخريطة البرلمانية، مع تشكل كتل داعمة وأخرى معارضة، وسط حديث عن إعادة توزيع الأدوار داخل التحالفات التقليدية.

كما يشير بعض النواب إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تغييرات في مواقف عدد من القوى السياسية، سواء من خلال الانشقاق أو إعادة التموضع داخل المشهد النيابي، في ظل استمرار التفاوض حول الحقائب الوزارية الشاغرة.

ملف السلاح والاقتصاد تحت المجهر

ويبرز في المشهد الحالي ملفان أساسيان يحظيان بمتابعة داخلية وخارجية، هما ملف السلاح خارج إطار الدولة، وملف الاقتصاد الموازي المرتبط بعمليات التهريب وتداول الدولار، حيث يُنظر إليهما كأحد أبرز التحديات أمام الحكومة الجديدة.

وتشير تحليلات سياسية إلى أن أي خطوات إصلاحية في هذين الملفين قد تواجه مقاومة داخلية، مقابل دعم خارجي يهدف إلى تعزيز سلطة الدولة المركزية وتقوية مؤسساتها الرسمية.

سيناريوهات مفتوحة بعد عطلة العيد

ومع اقتراب انتهاء عطلة العيد، تبقى جميع السيناريوهات مفتوحة أمام الحكومة العراقية، سواء من حيث استكمال التشكيلة الوزارية أو إعادة ترتيب التوازنات السياسية داخل البرلمان.

ويرى مراقبون أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مستقبل الحكومة، وسط صراع واضح بين مسار الاستقرار السياسي، وضغوط إعادة تشكيل موازين القوى داخل المشهد العراقي المعقد.

وبين هذه التفاعلات، تبقى بغداد أمام مرحلة دقيقة قد تحدد شكل المرحلة السياسية القادمة في البلاد، وسط ترقب محلي وإقليمي ودولي لما ستؤول إليه التطورات.

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!