الحدث العراقي
سياسية-فريق التحرير

البرلمان العراقي يربط رفع الحصانة عن نوابه بانطلاق حملة مكافحة الفساد ويحدد 7 ملفات كبرى للتحقيق

٢ تموز ٢٠٢٦
1 دقائق قراءة
البرلمان العراقي يربط رفع الحصانة عن نوابه بانطلاق حملة مكافحة الفساد ويحدد 7 ملفات كبرى للتحقيق
سياسية-فريق التحرير

أكد مجلس النواب العراقي، مساء الخميس، أن استجابته لطلبات السلطة القضائية برفع الحصانة عن عدد من أعضائه شكّلت الأساس لانطلاق حملة واسعة لمكافحة الفساد، داعياً الحكومة إلى المضي في فتح الملفات الأكبر والأكثر خطورة المتعلقة بهدر المال العام، ومحدداً سبعة قطاعات رئيسية طالب بالبدء بها.

وقال المجلس، في بيان، إن العراق عانى لسنوات طويلة من تفشي الفساد الذي تحول إلى أحد أكبر التحديات التي تواجه الدولة ومؤسساتها، مشيراً إلى أن الشعارات الإصلاحية التي رُفعت في الحكومات والدورات النيابية السابقة لم تنجح في إحداث نتائج ملموسة، بل إن بعضها استُخدم غطاءً لمزيد من الهدر واستنزاف الموارد العامة.

البرلمان: رفع الحصانة مهّد لانطلاق حملة الفساد

وأضاف البيان أن استجابة مجلس النواب لطلبات القضاء برفع الحصانة عن مجموعة من النواب كانت خطوة أساسية في انطلاق ما وصفه بـ"مرحلة جديدة" لملاحقة ملفات الفساد، مؤكداً أن هذه الخطوة فتحت الباب أمام إجراءات أوسع لمحاسبة المتورطين واستعادة الأموال المنهوبة.

ودعا المجلس الحكومة العراقية إلى عدم التهاون في متابعة ملفات الفساد الكبرى، وفتح التحقيقات ضمن مدد زمنية واضحة، بهدف حماية مؤسسات الدولة ووقف هدر المال العام، وترسيخ مبدأ مكافحة الفساد كنهج دائم لا يرتبط بمرحلة سياسية محددة.

7 ملفات فساد على رأس أولويات البرلمان العراقي

حدد مجلس النواب العراقي سبعة ملفات رئيسية طالب بفتحها ومتابعتها بشكل عاجل، وهي:

1- ملف الضرائب

ويشمل قضايا الفساد المرتبطة بالأمانات الضريبية، وفي مقدمتها القضية المعروفة إعلامياً باسم "سرقة القرن"، والتي تُعد من أكبر قضايا الاختلاس المالي في تاريخ العراق.

2- ملف الطاقة والكهرباء

ويتعلق بالعقود الضخمة في قطاع الكهرباء، وما يرافقها من شبهات فساد في منح المحطات الحكومية بصيغ استثمارية أثارت جدلاً واسعاً، إلى جانب استمرار الإخفاق في مجالات الإنتاج والتوزيع والصيانة.

3- قطاع الاستثمار

ويتناول مخالفات وملفات فساد في منح الإجازات الاستثمارية السكنية والصناعية والتجارية والتعليمية، وما رافقها من اتهامات بهدر أموال عامة ومكاسب غير مشروعة.

4- الإسكان والإعمار

ويشمل شبهات فساد في عقود المشاريع، وارتفاع كلف التنفيذ، واتهامات تتعلق بالتضخم المالي في العقود المبرمة ضمن هذا القطاع.

5- قطاع الصحة

ويضم ملفات تتعلق بالمستشفيات الحكومية والأهلية، إضافة إلى عقود استيراد الأدوية والتجهيزات الطبية.

6- قطاع النقل

ويشمل ملفات فساد مرتبطة بعقود الموانئ وتشغيلها، إلى جانب ما أثير مؤخراً حول ملفات سكك الحديد.

7- عقود التسليح والأجهزة

ويتناول العقود المرتبطة بالتسليح والمعدات والآليات في وزارتي الدفاع والداخلية، بما في ذلك شبهات حول عقود وهمية أو تجهيزات غير مطابقة.

لجنة نيابية خاصة لمتابعة التحقيقات

وأوضح مجلس النواب أن لجانه المختصة ستقدم ما لديها من معلومات ووثائق إلى الجهات المعنية بمكافحة الفساد، مشيراً إلى تشكيل لجنة نيابية خاصة لمتابعة الإجراءات والتأكد من سير التحقيقات، بما يضمن تحقيق العدالة واسترداد الأموال العامة إلى خزينة الدولة.

وأكد البيان أن البرلمان سيستخدم صلاحياته الرقابية والتشريعية لدعم الأجهزة المختصة، وتمكينها من ملاحقة الفساد بجميع أشكاله، سواء المرتبط بالمرحلة الحالية أو بالسنوات السابقة.

حملة اعتقالات وملاحقات واسعة في العراق

ويأتي بيان مجلس النواب بعد أيام من تنفيذ السلطات العراقية حملة أمنية وُصفت بأنها من أوسع حملات ملاحقة المتهمين بالفساد منذ سنوات، إذ شملت عمليات دهم واعتقال طالت نواباً ومسؤولين وسياسيين ورجال أعمال في بغداد ومحافظات أخرى.

وبحسب مصادر عراقية، فإن المرحلة الأولى من الحملة تستهدف أكثر من 200 شخصية، بينهم مسؤولون حاليون وسابقون وأصحاب شركات، في إطار تحريك ملفات تتعلق بتضخم الثروات والكسب غير المشروع واسترداد المال العام.

ضغوط مالية تدفع نحو تفعيل ملفات الفساد

تأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه العراق ضغوطاً مالية متزايدة، وسط تراجع الإيرادات وشح السيولة، بالتزامن مع تصاعد المطالب الشعبية والسياسية بفتح ملفات الفساد الكبرى، وفي مقدمتها قضايا تضخم الثروات والكسب غير المشروع، إلى جانب المطالبة بتفعيل المساءلة المالية بحق المسؤولين المتهمين بإهدار المال العام.

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

البرلمان العراقي يربط رفع الحصانة عن نوابه بانطلاق حملة مكافحة الفساد ويحدد 7 ملفات كبرى للتحقيق