تضع وزارة الخارجية الأميركية دول العالم ضمن مستويات مختلفة لتحذيرات السفر، تتراوح بين المستوى الأول الذي يعني اتخاذ الاحتياطات المعتادة، والمستوى الرابع الذي يمثل تحذيراً من السفر ويدعو المواطنين الأميركيين إلى تجنب الوجهة.
وتستند هذه التصنيفات إلى تقييمات أمنية تجريها السلطات الأميركية، وقد تتغير من دولة إلى أخرى أو تُحدَّث وفقاً للتطورات الأمنية والسياسية.
وبحسب تقرير نشرته وسائل إعلام أوروبية، ما تزال ألمانيا مصنفة ضمن المستوى الثاني في تحذيرات السفر الأميركية، وهو المستوى الذي يدعو المسافرين إلى توخي الحذر الشديد، رغم أن دولاً أوروبية أخرى مثل سويسرا والنمسا والبرتغال وبولندا والنرويج تقع ضمن المستوى الأول.
ولا يقتصر المستوى الثاني على ألمانيا، إذ يشمل أيضاً دولاً أوروبية أخرى، من بينها فرنسا وإيطاليا والسويد وإسبانيا، مع اختلاف تفاصيل التحذيرات والمخاطر بحسب كل دولة.
وتشير التقييمات الأميركية إلى استمرار وجود تهديدات إرهابية في عدد من الدول الأوروبية، مع تحذير المسافرين من احتمال وقوع حوادث في أماكن عامة ومزدحمة، مثل المواقع السياحية ومراكز النقل والأسواق ومراكز التسوق والفنادق والمطاعم ودور العبادة والفعاليات الكبرى.
وتؤكد الإرشادات الأميركية أن بعض الهجمات قد تقع من دون إنذار مسبق أو خلال فترة زمنية قصيرة، وهو ما يدفع السلطات إلى مطالبة مواطنيها بالبقاء أكثر انتباهاً أثناء وجودهم في المناطق المكتظة.
وفي خارج أوروبا، يظهر المستوى الثاني أيضاً في عدد من الوجهات السياحية والاقتصادية المهمة، من بينها مصر والمغرب والهند، ما يعني أن السفر إليها مسموح مع توصية باتخاذ درجة أعلى من الحذر.
في المقابل، تندرج دول مثل السلفادور وزامبيا والسنغال ضمن المستوى الأول وفق التصنيف المشار إليه، وهو المستوى الذي لا يتضمن تحذيراً أمنياً خاصاً يتجاوز الاحتياطات المعتادة للمسافرين.
أما المستوى الرابع، فيمثل أعلى درجات التحذير لدى الخارجية الأميركية، ويعني أن المواطنين الأميركيين يُنصحون بعدم السفر إلى الدول المدرجة تحته، بينما يُطلب من الموجودين فيها اتخاذ أقصى درجات الحذر ومراجعة الإرشادات الرسمية.
وتشمل قائمة المستوى الرابع دولاً عدة، من بينها روسيا وأوكرانيا وإيران والعراق وسوريا، وفق التصنيف الأميركي المشار إليه في التقرير.
ويعكس اختلاف مستويات التحذير أن التصنيف الأميركي لا يعني بالضرورة أن الدولة بأكملها غير آمنة، وإنما يعبر عن تقييم الحكومة الأميركية للمخاطر المحتملة على مواطنيها، وقد يرتبط بعوامل تشمل الإرهاب والجريمة والاضطرابات السياسية والصراعات المسلحة والقدرة على تقديم المساعدة القنصلية.
وتبقى تحذيرات السفر قابلة للتحديث مع تغير الظروف، لذلك تعتمد وزارة الخارجية الأميركية على مراجعة مستويات الدول وإصدار تحديثات للمسافرين عند حدوث تطورات أمنية أو سياسية تستدعي ذلك.

