وجّه رئيس مجلس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، اليوم الجمعة، بشمول إجراءات مكافحة الفساد جميع القطاعات الحكومية دون استثناء، مع تعزيز التنسيق بين الأجهزة الأمنية والرقابية وجهات إنفاذ القانون لتعقب المتورطين واسترداد الأموال العامة.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، في بيان، إن الزيدي ترأس اجتماعاً ضم قيادات الأجهزة الأمنية والرقابية، جرى خلاله استعراض الأوضاع الأمنية والاقتصادية، إلى جانب مناقشة الإجراءات الحكومية المتخذة في ملف مكافحة الفساد وآليات تطوير التعاون بين المؤسسات المعنية لحماية المال العام وتطبيق القانون.
وأكد الزيدي، وفق البيان، أن الحكومة مستمرة في تنفيذ برنامجها الإصلاحي بما ينسجم مع المنهاج الوزاري في مجال مكافحة الفساد والوقاية منه، مشدداً على مواصلة ملاحقة المتورطين في قضايا الفساد وإحالتهم إلى القضاء.
توجيهات بتنسيق أمني ورقابي أوسع
وشملت توجيهات رئيس الوزراء، بحسب البيان، تنسيق جهود الأجهزة الرقابية وجهات إنفاذ القانون لتعقب مرتكبي جرائم الفساد وضبطهم، والعمل على استرداد الأموال العامة، إلى جانب اعتماد تدابير وقائية تعزز تكامل الأدوار بين المؤسسات المختصة وترفع من فاعلية إجراءات المكافحة.
وشدد الزيدي على أن هذه الإجراءات يجب أن تكون شاملة لكافة القطاعات الحكومية دون استثناء، في إطار ما وصفه بتوجه حكومي لتعزيز النزاهة والشفافية ومحاسبة المتورطين في الاعتداء على المال العام.
مكافحة المخدرات والجريمة الاقتصادية
وفي سياق متصل، دعا رئيس الوزراء العراقي إلى تكثيف الجهود في مكافحة المخدرات، معتبراً أنها تمثل تهديداً مباشراً لأمن المجتمع واستقراره، وطالب باتخاذ إجراءات فعالة للحد من انتشارها وملاحقة الشبكات المرتبطة بها.
كما وجّه بتكثيف الجهود الاستخبارية والرقابية لملاحقة شبكات الفساد والجريمة الاقتصادية، ومتابعة تنفيذ القرارات الحكومية ذات الصلة، إضافة إلى الإسراع في إنجاز التحقيقات الخاصة بملفات التعدي على المال العام، وضمان تطبيق القانون على الجميع دون تمييز.
حملة حكومية متواصلة ضد الفساد
وتأتي هذه التوجيهات بعد أيام من انطلاق حملة حكومية عراقية لمكافحة الفساد، طالت مسؤولين وموظفين وشخصيات سياسية، في ملفات تتعلق بهدر المال العام والكسب غير المشروع واستغلال النفوذ، في وقت تؤكد فيه بغداد سعيها إلى توسيع إجراءات المساءلة وتعزيز أدوات الرقابة في مؤسسات الدولة.

